يوسف بن حسن السيرافي

494

شرح أبيات سيبويه

أن ما نالوا من خيره بعد الحال التي كانوا فيها ؛ كحال من كان محلّه جدبا غير ممطور ، ثم مطر فأخصب . و ( بعد المحل ) منصوب ب ( ممطور ) والباء التي في قولك ( بواديه ) متصلة ب ( ممطور ) أيضا . أراد كإنسان ممطور بواديه بعد المحل . وقوله ( وإياك ) اسم معطوف على الضمير المنصوب ب ( إنّ ) ، وهو ضمير : يزيد بن عبد الملك الممدوح ، وليس في بقية البيت ما يعود إلى ( إياك ) . والكاف في قولك ( كمن ) وما اتصل بها خبر لضمير المتكلم . وقد جاء مثل هذا . قال الشاعر « 1 » : فمن يك سائلا عني فإني * وجروة لا ترود ولا تعار لم يخبر عن نفسه وأخبر عن جروة . ويقدّر في مثل هذا ما يعود إلى الاسم الآخر ، كأنه قال : كإنسان مطر بخيرك وجودك . فإن قال قائل : ففي الكلام ضمير محذوف يعود إلى ( إياك ) وهو قوله : إذ بلّغن أرحلنا ، معناه : إذ بلّغنك أرحلنا ؛ قيل له : ( إذ ) وما اتصل بها لا يصلح أن يكون خبرا ل ( إياك ) . فإن قال : لست أخبر عن ( إياك ) بإذ وما اتصل بها ؛ ولكنّي أجعل ( إذ ) ظرفا منصوبا ب ( كمن ) فتكون الكاف وصلتها خبرا عنهما ، ويكون العائد إلى ( إياك ) الضمير المحذوف المنصوب ب ( بلّغن ) - كان في هذا القول نظر . [ في الجر على الجوار ] 262 - قال سيبويه ( 1 / 217 ) في باب الجر : « قال الخليل : لا يقولون

--> ( 1 ) هو شداد بن معاوية أبو عنترة العبسي . وقد تقدم الكلام عن الشاعر وبيته في الفقرة ( 174 ) .